انطلاق الانتخابات التشريعية على مدى شهر في الهند

نيودلهي (ا ف ب) – اطلقت الهند الخميس انتخابات تشريعية ماراتونية تستمر شهرا وتعتبر اكثر انفتاحا من اي وقت مضى يتوقع ان تؤدي الى تشكيل حكومة ائتلافية هشة في وقت تعاني فيه البلاد من الازمة الاقتصادية العالمية والارهاب في جنوب آسيا.
وتجري الانتخابات التي تعتبر “اكبر ممارسة ديموقراطية في العالم” على خمس مراحل حتى 13 ايار/مايو لكي يختار 714 مليون ناخب 543 نائبا في جمعية الشعب يمثلون 28 ولاية وسبع مقاطعات تابعة للاتحاد الهندي.
ومنذ الساعة السابعة صباحا (01,30 ت.غ)، بدأ التصويت في 124 دائرة في 15 ولاية ومقاطعتين في الهند ما يشمل 143 مليون ناخب في ولايات الشمال والشرق التي يشهد بعضها فقرا مدقعا او تمردا للماويين او اسلاميين او قبائل.
وتنتهي المرحلة الاولى من الانتخابات التشريعية عند الساعة 17,00 (11,30 ت.غ).
وتخلل بدء الانتخابات اعمال عنف حيث قام الخميس متمردون ماويون بقتل ستة عناصر من القوات شبه العسكرية الذين نشروا لضمان امن الانتخابات.
وقد وقع الهجوم في ولاية جاركاند النائية (شرق) وهي معقل للتمرد الماوي حيث قتل خمسة متمردين وجنديان الاربعاء في تبادل لاطلاق نار.
وهذا البلد العملاق المقدر تعداده السكاني ب1,17 مليار نسمة، سيواجه تحديا في عملية تصويت 714 مليون مواطن مع انتشار 6,1 مليون عنصر من قوات الامن ومراقب في 828 الف مركز اقتراع موزعة في سائر انحاء البلاد، من بومباي حتى الحدود البورمية على مسافة 2500 كلم شرقا، ومن كشمير (شمال) الى كيرالا (جنوب) اللتين تفصل بينهما مسافة 4 الاف كلم.
وقالت شوت لال سينغ باتيل (60 عاما) بعد الادلاء بصوتها في مدينة بيناريس الهندوسية المقدسة “كمواطنين في هذا البلد، نطالب باشياء بسيطة: الكهرباء والماء والعمل لشبابنا”، مضيفة ان الهند تشهد مخاوف في التفاوت الاجتماعي.
واوضحت “بالنسة لي، هناك حزبان رئيسيان”.
لكن لا يتوقع ان يحصل اي حزب على عدد كاف من المقاعد ليحكم بمفرده، لا حزب المؤتمر الذي ينتمي اليه سينغ وترأسه صونيا غاندي الوريثة النافذة لال نهرو-غاندي، ولا المعارضة اليمينية القومية الهندوسية الممثلة بحزب الشعب الهندي بزعامة كريشنا ادفاني (81 عاما).
وتعطي استطلاعات الرأي مع ذلك حزب المؤتمر برئاسة مانموهان سينغ (76 عاما) ارجحية للفوز.
وتشهد الهند التي اصبحت في خلال 62 عاما من الاستقلال قوة نووية وعاشر اقتصاد في العالم، ايضا تفاوتا اجتماعيا كبيرا اضافة الى توترات طائفية بين الهندوس (80,5%) والمسلمين (13,5%) والمسيحيين (2,3%) والسيخ (1,9%).
لذلك، فان نتائج الاقتراع في 16 ايار/مايو مفتوحة على كل الاحتمالات اكثر من اي وقت مضى وتشكيل حكومة ائتلافية سيكون رهنا بتحالفات تعقد بعد الانتخابات بين الحزبين الوطنيين الكبيرين وتشكيلات اقليمية.
وهكذا، فان رئيسة حكومة اقليم يوتار براديش (182 مليون نسمة، 80 مقعدا في البرلمان) الهندوسي ماياواتي كوماري قد تصبح “القوة المرجحة” بالنسبة للحزبين وحتى من الممكن ان تترأس حكومة من الاحزاب الصغيرة.
ويتوقع يوجندرا ياداف الباحث في مركز دراسات المجتمعات النامية في نيودلهي “ان تحسم انتخابات 2009 اثناء +مرحلة سادسة+ بعد 16 ايار/مايو”.
ومن ناحيته، قال المحلل رشيد قدوي ان “الاحزاب القومية تخسر النفوذ والاحزاب الاقليمية تربح الارض ولكن بدون ان تكون لها رؤية قومية نحن بحاجة اليها”.
ومع ان حزب المؤتمر وحزب الشعب ركزا حملتهما على مسائل ذات اهتمام وطني مثل وقع الانكماش الاتي من الغرب ومكافحة الفقر وتطوير البنى التحتية والتربية او مكافحة الارهاب، “فان الموضوعات الكبرى التي ستحسم التصويت ستكون اقليمية ومحلية”، على ما يرى الباحث في معهد الدراسات السياسية في باريس جيل فيرنييه الذي يعمل في الهند

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: