المسلمون والانتخاب في الهند

نيودلهي – “بعض الأحزاب السياسية تظهر تعاطفها معنا، والبعض الآخر يتحدث عن تهميشنا، فيما يكرهنا آخرون”، بهذه الجملة عبر أحد مسلمي الهند، ويدعى أفتاب أحمد، عن رؤية الأحزاب السياسية الهندية للمسلمين، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية.
وأضاف أحمد، الذي يملك أحد المتاجر بالقرب من مسجد جاما دلهي أكبر مساجد الهند، “يتم التعامل معنا على أننا قضية فقط، وليس على أننا بشر”.
ويعتبر البعض أن الانتخابات المقررة في 16 أبريل المقبل تمثل فرصة فقط لإلقاء الضوء على العزلة والإهمال الذي يعاني منه المسلمون الذين يمثلون نحو 13% من إجمالي سكان الهند البالغ عددهم أكثر من 1.17 مليار نسمة.
فخلال السنوات الماضية أصبح التوتر بين الديانات المختلفة صورة مألوفة ومن النقاط الساخنة في الهند، بل إن بعض القادة السياسيين والأصوليين سعوا إلى استخدام تلك القضية.
وتجرى الانتخابات على خمس مراحل، ويشارك فيها أكثر من 714 مليون ناخب لاختيار 543 عضوا برلمانيا من 35 ولاية ومنطقة اتحادية، بحسب ما أشارت إليه صحيفة الشرق الأوسط.
ويشارك في تلك الانتخابات سبعة أحزاب على المستوى الوطني و39 حزبا على مستوى الولايات، وتجري عملية التصويت من خلال 1.3 مليون جهاز تصويت إلكتروني في نحو 89 ألف مركز اقتراع حتى 13 مايو المقبل، وستعلن النتائج يوم 16 مايو.
وعلى الرغم من أن المسلمين يمثلون كتلة تصويتية مهمة فإن أحزابا قليلة هي التي أبدت اهتماما بالناخبين المسلمين واجتذاب أصواتهم.
وكان حزب الأغلبية في البرلمان الهندي تمكن من الحصول على المزيد من أصوات المسلمين من خلال تبنيه سياسة التهدئة والاسترضاء للمسلمين وتقديم الوعود لهم بالحصول على المزيد من الوظائف وفرص أفضل وأمان أكبر، وفقا لوكالة الأنباء الفرنسية.
إلا أن العديد من القادة المسلمين أكدوا أن تلك المواقف لم تتحول إلى أفعال على أرض الواقع، ومن ثم فإن أصوات المسلمين منقسمة في الوقت الراهن حول عدد من الأحزاب.
وعلى الجانب الآخر فإن حزب بهارتيا جانتا، الذي يتزعم المعارضة، تمكن من تحقيق تواجد قوي على الساحة السياسية بفضل سياساته القومية الهندوسية المتطرفة، فضلا عن ذلك فإنه يتبنى أفكارا متطرفة ضد المسلمين، كما أن برنامجه أكد على الالتزام بإقامة معبد هندوسي على أنقاض مسجد للمسلمين تم هدمه عام 1992 على أيدي هندوس متطرفين.
ويقول ميهرود بانو، المحامي المسلم، “أعطني سببا واحدا جيدا من أجله يجب على المسلمين أن يعيشوا في الهند”، وفقا لوكالة الأنباء الفرنسية.
ويعد بانو أحد المحامين الذين طالبوا بإطلاق سراح المسلمين المتهمين بحرق قطار وقتل 59 هندوسيا عام 2002، وتعرض نحو 2000 مسلم للقتل والضرب والحرق في أحداث عنف طائفي انتقاما لحادث القطار.
ويضيف بانو: “نحن كمسلمين مستهدفون، ونتعرض للإهانات، ونوصف بأننا إرهابيون، بل نُلقى في السجون لعدة سنوات من غير محاكمات”.
وتأتى الحملات الانتخابية هذا العام في سياق عام يتسم بالنزاعات والخلافات الدينية، ولا سيما في أعقاب تصريحات فارين غاندي – حفيد أول رئيس وزراء للهند جواهر نهرو – المعادية للمسلمين التي دعا فيها إلى “قطع رءوس المسلمين الذين يهددون الهندوس، وطرد المسلمين من الهند”، كما أشار إلى المرشح المسلم المنافس له باسم “أسامة بن لادن”، إلا أنه تراجع عن تلك التصريحات، وقال إنها تعرضت للتلاعب وإخراجها عن سياقها.
وأوضحت لجنة أسست من خلال إدارة الكونجرس المنتهية ولايته أن الأوضاع الاقتصادية والتعليمية للمسلمين في الهند تتسم بقدر كبير من التدني والحرمان، ووضعهم في ذلك لا يختلف كثيرا عن “الداليتس”، وهي أدنى طوائف الهندوس والمعروفة رسميا بالمنبوذين، فضلا عن ذلك فإن المسلمين مضطرون إلى التعامل مع البنوك التي تحجم عن تقديم القروض لهم، كما أن العديد من المسلمين غير مسجلين في قوائم التصويت.
وتجدر الإشارة إلى أن الكراهية تجاه مسلمي الهند تزايدت بشكل ملحوظ في أعقاب هجمات مومباي الإرهابية أواخر عام 2008، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية
courtsy: islamonline.net

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: