“أريد أن أقبل التربة في المدينة النمورة “

“أريد أن أقبل التربة في المدينة المنورة”  كانت هذه من أقوال أعظم شاعرة حديثة في الهند من هي؟ اقرأها في الإنجليزية من هنا

توفيت الشاعرة الهندية العظيمة والكاتبة المؤثرة في لغتي مليالم والإنجليزية السيدة كملا داس ( المسمى مؤخرا بكملا ثريا ) في 31 مايو عن عمر يناهز 75 عاما في الهند ، وكانت مؤلفة للكتب الإنجليزية المعروفة The Sirens (صفارات الإنذار) وSummer in Calcutta (صيف في كولكاتا ) وThe Descendants (سلالة ) وAlphabet of Lust (أبجدية الشهوة ) وOld Play House (بيت اللعب القديمة ) ، وكتابها ” قصتي ” (Yente Kada) في اللغة المليالمية ترجمت إلى 15 لغة أجنبية .

وعملت كمحرر في الأسبوعية الشهيرة في الهند ، ومنحت جائزة الشعر الآسوية في عام 1964م وجايزة “كنت” عام 1965م وجائزة أوسكار ومنحت درجات الدكتوراه من جامعة كمبريدج ، وكان اسمها مدرجا في القائمة المصغرة لجائزة نوبيل .

ولدت يوم 31 مارس 1934 في عائلة أدبية هندوسية في مقاطعة ترشور بولاية كيرالا، وكانت طفلا للزوجين السيدة نالابات والسيد نايرالذي كان مدير تحرير شهرية مليالمية اسمها Mathrubhumi (‘الوطن الام) واكتسبت بتذوق الأدب من والديها وتزوجت في سن 15 عاما بمادهاف داس ، الذي كان كبير المستشارين ، وكانت أما لثلاثة ابناء ذات تعليم عال مع المكانة الاجتماعية المرموقة .

وحدث أول اتصال بالإسلام عندما بدأت تدرس بنفسها اثنين من الفتى المسلمين الأعمى ، ارشاد احمد وامتياز أحمد ، وذلك كخدمة اجتماعية ، وكانت معجبة كثيرا بإخلاص وتفانيهما ، و تدريجيا بدأت تدرك مفهوم وحدانية الله والشرك بصحبتهما واستفاد وأفاد كل من السيدة والفتى، وأخيرا وبعد 27 سنة وصلت إلى ذلك القرار المهم ،  ثم أصبح الفتى أستاذا في دارجلينك ومحاميا في لندن.

نما حب الاستطلاع في ذهنها ، وقرأت قصة إبراهيم عليه السلام في القرآن ، وكيف اجتذبته الشمس والقمر لتكون إلها له ، ثم تبرأ من الإله عندما أفلت ، ودعت كثيرا  ” الإله الخفي ” ليهديها إلى الطريق المستقيم ، وذات صباح ، تقول ” كملا ثريا ” ، كنت أسافر من مليبار(منطقة شمالية في ولاية كيرالا الهندية ) إلى كوتشين (مدينة صناعية في جنوب كيرالا ) ، وبدأ السفر في الساعة 5.45 صباحا ونظرت إلى ارتفاع الشمس وكان لونه لون شروق الشمس ، وواصلت السفر إلى السابعة صباحا فتحولت إلى البيض ، وكنت أبحث عن إشارات لتدلني على التحويل ، وأخيرا عثرت علي الرسالة “

وقررت اعتناق الإسلام في سن 65 من عمرها الناضج ، وصرحت به إلى الزوح ، والغريب أنه لم يعارض ، بل اقترح لقراءة مزيد من الكتب حول الموضوع ، واحترم ثلاثة أبناءها قرارها التاريخي ، وأخيرا أعلنت إسلامها في 11 من شهر ديسمبر سنة 1999م خلال افتتاح ندوة في كوشين ودعت نفسه  بـ ” الدكتورة كملا ثريا “

وبعد إسلامها وجدت راحة نفسية كبيرة فيه ، وحسب رأئها الإسلام هو في الحقيقة الدين الوحيد الذي يعترف بمكانة المرأة وكرامتها ، ولم تجدهما في الدين الذي ولد فيه .

كانت أكبر مدافع  عن أسلوب الحياة الإسلامية ونظام الحجاب ، وفي مقابلة لصحيفة تايمز الهندية يوم 15 ديسمبر تحدت جميع من يدعى ” بطل تحرير المرأة ” وأعلنت ” الحجاب هو الزي الرائع ، ولا يمكن لأي واحد أن يتدخل في المرأة المتحجبة ، ويوفر الحجاب الشعور بالأمن” .

كتبت قصائد في تمجيد الله تعالى ، و أردات  لزيارة مكة المكرمة وفي واحدة من المقابلة الصحفية أعربت عن عميق المحبة للنبي عليه الصلاة والسلام ، وقالت  “أريد أن أقبل التربة في المدينة المنورة”. وكرست نفسها لخدمة الإسلام خلال السنوات العشر الماضية .

قالت : “أود أن أظهر الإسلام كدين للألفية الجديدة ،  سأقول للناس فضائل هذا الدين ، وأتقاسم معهم السعادة التي شعرتها بعد اعتناق الاسلام ، وليس لدي كلمة لإظهار شعور الاطمئنان الذي أشعر به الآن ، ولم أشعر بهذه السعادة أبدا في حياتي.، أشعر كأني مصونة من كل الأذى ومحبوبة عند الجميع “
كان الخليفة عمر بن الخطاب بطلا عظيما من أبطال الإسلام ولكن يعلم قلة من الأشخاص أن سيدة (شقيقته فاطمة ) هي التي أتت به إلى الإسلام .
مترجمة من جريدة arabnews  المترجم / عبد الشهيد الأزهري

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: