الباب الثالث :الأنبياء

الفصل الأول حكمة بعثة الأنبياء

إن الله تبارك وتعالى خلق الإنسان وصوره وأحسن صوره وجعله خليفة في الأرض ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ وأعطاه سيادة الكون وسخر له السماوات والأرض وحباه بالعقل والذكاء ليميز به بين الطيب والخبيث وخصه من سائر الخلق بخصائل عديدة لأن يتأهل بتحمل عبئ الأمانة من الله .

والإنسان لا يستطيع أن يقضي حياته منعزلا عن بني جنسه حيث أنه عاجز أن يوفر حوائج نفسه ، فلابد أن يعتمد على المجتمع الذي يعيش فيه. ولما كانت نشأته وحياته في مجتمع فلابد من قوانين تهديه إلى الرشاد والصلاح وتنجيه من الفوضى والفساد ، وينبغي أن لا تكون هذه القوانين مصاغة ومقننة بعقل الإنسان القاصر ، لأن القوانين التي وضعها الإنسان تستحسن في زمان وتستقبح في زمان آخر فإذًا لابد لصلاح حياة الإنسان الفردية والإجتماعية بعض الأسس والقيم المنظمة بحكمة بالغة من الله عز وجل .

ولما كان الإنسان عاجزا عن قبول العقائد والشرائع من الله مباشرة وبدون وسيلة لضعفه من الإتصال بجناب الله عز وجل, أنزل الله رسلا لتبليغ مبادئ الإسلام إلى المجتمع البشري . والأحكام والشرائع التي أنزلها الله تبارك وتعالى إلى الإنسان إنما هي بواسطة الوحي الذي يوحيه إلى الأملاك ومنهم إلى الأنبياء ﴿ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ﴾

ويعد العلماء المنام والإلهام جزئين من الوحي ، وان كانت هذه الأجزاء من الوحي موجودة في الأولياء إلا أنها ليست كافية في التشريع. يقول العلامة الشيخ أحمد الصاوي المالكي ” وقد يقع الالهام لغير الأنبياء كالأولياء غير أن إلهام الأولياء لا مانع من اختلاط الشيطان به لأنهم غير معصومين بخلاف الأنبياء فإلهامهم محفوظ منه وعلى كل حال أن العوام من الناس عاجزون عن إدراك هذه الأمور فليس امامهم سوى اللجوء إلى الشرائع التي أنزلها الله على الأنبياء.

وقد بعث الله الأنبياء والمرسلين إلى البشرية لحاجتهم إلى قيادة حكيمة يخضع لها العام والخاص ولترشدهم إلى تعاليم الله ومعرفته ولتنظم علاقات الناس على أسس من العدل. ويمكن لنا تلخيص البواعث التي احتاجت إلى بعثة الأنبياء كما يلي :

ان حكم العقل على بعض الاشياء بالحسن وعلى البعض الآخر بالقبح كثيرا ما يكون غير صحيح. لأن كل ما كان قبيحا عندنا لا يجب أن يكون قبيحا في ذاته فكانت الحاجة ماسة إلى إرسال الرسل للتمييز بين الحسن والقبح .

ان كانت طبيعة الإنسان تميل دائما إلى الاجتماع مع بني جنسه . والاجتماع مظنة التنازع حيث تختلف رغبات كل فرد عن رغبات غيره ، فيتولد الصراع بينهم . ويتصامدون حتى لأغراض بسيطة فلا بد من شريعة وقانون تمنعهم من وقوع هذا التصادم وينبغى أن تكون هذه الشريعة الهية لكي لا يستطيع الإنسان قهرها وتجاوزها

وقد أخبر الله بواسطة الأنبياء عديدا من الأمور الغيبية التي لا يدركها عقل الإنسان مهما بلغ إلى الكمال والحدة. وهذه الأمور الغيبية عن عقل وحواس الإنسان من أمثال أمور الجنة والنار والحساب وأحوال القبر لا يستطيع أن يدركها إلا بواسطة الأنبياء .

ومعرفة الله تعالى وصفاته واسمائه وغيرها لا يتأتى للإنسان الا باخبار الأنبياء حيث إن الله مخالف عن كل ما يصوره الإنسان في ذهنه كما قال تعالى : ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ﴾

وقد أنزل الله إلى المجتمع البشري عددا من الأنبياء في شتى الأزمنة مع الشرائع المختصة بهم ، ويبلغ عددهم مائة وعشرين ألف نبي على ما يرويه الإمام أحمد في مسنده ج1 ص178 أو مائتي ألف نبي على رأي آخر. وقد وردت في القرآن الكريم اسماء بعض من الأنبياء والرسل وأولو العزم منهم خمسة ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا ﴾

الفصل الثانى : الفرق بين النبي والرسل

باعتبار المعنى الاصطلاحي يراد بالنبي انسان ذكر حر أوحي الله إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه وإذا أمر بالتبليغ فيكون رسولا ، أي إن التبليغ قيد في الرسول وليس قيدا في النبي حيث إن النسبة بينهما العموم والخصوص المطلق فالرسول مأمور بالتبليغ فهو نبي ورسول وإذا انتفت النبوة عن شخص انتفت عنه الرسالة لأنه لا يرسل إلا إذا أنبأه الله بأنه اختاره واصطفاه لوحيه أولا ثم يخبره بعد ذلك بأنه أرسله إلى الناس. ولذلك كان إخبار الله تعالى بأن محمدا – صلى الله عليه وسلم – خاتم النبيين دليلا على أنه لا نبي ولا رسول بعده – صلى الله عليه وسلم – حيث قال جل شأنه ﴿ مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ﴾

فالفارق بين الرسول والنبي هو الأمر بالتبليغ ، وهناك رأي آخر في الفارق بينهما ، وهو أن الرسول هو الذي أنزل عليه الكتاب والنبي بخلافه. وعلى الرأي الثالث ، أن الرسول من بعثه الله بشرع جديد والنبي من بعثه الله لتقرير شرع سابق . وعلى كل حال أن الإيمان بالأنبياء المذكورين في القرآن بالتفصيل وبغيرهم من الأنبياء بالجملة جزء لا يتجزء من عقيدة المؤمن الصادق .

الفصل الثالث : العطاء الإلهي

والله يصطفي من عباده طائفة للنبوة والرسالة حين تمس إليهما الحاجة وهذا الاصطفاء من الله سبحانه وتعالى ليس لأحد من الخلق أن يتدخل فيه حتى إن الذي أراد الله سبحانه وتعالى اختياره واصطفائه لا يعرف عن ذلك شيئا إلا بعد أن يطلعه الله عليه .

وفي القرآن الكريم قصة تاريخية حول ذهاب موسى عليه السلام إلى جذوة من النار أثناء السير مع أهله فلما جاءها نودي له بالاصطفاء الإلهي والاختيار الرباني. والخلفية التاريخية لنزول الوحي الإلهى لأول مرة على النبي الأمي محمد صلى الله عليه وسلم تشهد بصدق هذه الحقيقة .

وليس من الضروري أن تكون النبوة نتيجة حتمية تترتب على مواظبة الرجل على الأعمال الصالحة والصنعة الكريمة واتصافه بالخصال المحمودة والأخلاق النبيلة السامية .

نعم لعل هذه الأشياء تجعله مكرما عند الله ولا ترفعه إلى مرتبة النبوة فضلا عن الرسالة اذ هي كما قلنا نتيجة مترتبة على مجرد اصطفاء الله سبحانه وتعالى إياه للنبوة أو الرسالة لا على قدراته الشخصية مهما كان قدرها.

يقول الله جل وعلا ﴿ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاء ﴾ ، ويقول عز من قائل : ﴿وَإِذَا جَاءتْهُمْ آيَةٌ قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللّهِ اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ اللّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ ﴾ .

وقال الإمام الرازي رحمه الله فالمعنى أن للرسالة موضعا مخصوصا لا يصلح وضعها إلا فيه فمن كان مخصوصا موصوفا بتلك الصفات التي لأجلها يصلح وضع الرسالة فيه كان رسولا وإلا فلا والعالم بتلك الصفات ليس إلا الله .

ويقول إسماعيل حقي البروسوي ” واعلم أن النبوة اختصاص إلهي عطائي غير كسبي كالسلطنة فلا ينالها المجاهد وإن أتى بجميع الشرائط والأسباب وكذا الولاية لكنها كالوزارة فيجوز أن ينالها بعض المجاهدين فليس كل مجاهد واصلا وقد يكون الوصول بدون المجاهدة أيضا ، إذا كمل الاستعداد وسبقت العناية “ .

هذه النصوص تدل دلالة صريحة قاطعة على أن النبوة عطاء إلهي محض وليس لأحد من الخلق أن يتدخل فيها.

فأما ادعاء الفلاسفة بأن النبوة تنال بالكسب بمباشرة أسباب مخصوصة كملازمة الخلوة والعبادة وأكل الحلال والرياضة الروحية فتصفو النفس وتتجرد عن علائق المادة بحيث يكون لهذه النفس اطلاع على المغيبات وقدرة على الإتيان بالخوارق للعادات ورؤية الملائكة بصورة مجسمة محسوسة ليسمع منهم كلامهم فإذا اجتمعت هذه الأمور الثلاثة في شخص نال الرسالة فمزاعم باطلة حيث تؤدي إلى مفاسد عديدة . منها تجويز نبي بعد المصطفى صلى الله عليه وسلم وهذا خلاف لما ورد في القرآن والأحاديث كما سنورد في ” باب ختم النبوة”.

ثم ان علوم الفلاسفة هي آراء قابلة للتحريف والتخطئة وظنون اخترعتها وجهات النظر ونزعات شخصية لا يمكن قبولها في المجال العقدي لأن الإسلام ينهى عن الميل إلى الظنون والأوهام . كما قال تعالى : ﴿وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً ﴾ .

الفصل الرابع : الرسالة وضرورتها الإنسانية

وقد أرسل الله الأنبياء ليعلموا الناس أحكام الخالق سبحانه وتعالى من الأوامر والنواهي ويزكوهم ويربوهم على الأخلاق الفاضلة والخصال المحمودة ظاهرا وباطنا – وحياة كل واحد منهم كانت دلالة على الهداية ودعوة إلى الحق .

والقرآن الكريم يحدثنا عن هذه الحقيقة حيث يقول : ﴿ الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا ﴾

و﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ ﴾ و ﴿ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ﴾ .

وقد علمنا أن المهمة الكبرى التي تولاها الأنبياء هي تبليغ الرسالة الإلهية إلى الناس، إضافة إلى ذلك وقد قاموا بخلق مجتمع مثالي رفيع القدر. ومن خلال الآية القرآنية التي تصف الشخصية المحمدية نرى أنها تصف الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه ” يزكيهم ” والقرآن يقول في هذا الصدد : ﴿ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴾ ، ونفس هذه الأوصاف نراها في القرآن يصف بها الأنبياء السابقين مثل عيسى عليه السلام .

وهذا يشير إلى أن المسئولية النبوية تشمل تزكية القلوب الإنسانية من الأخلاق الرذيلة وترقية النفوس البشرية إلى الآداب الفاضلة والحضارة المتقدمة التي تقوم على أساس القيم السامية والعلوم النافعة .

وثمة أهداف أخرى وراء إرسال الأنبياء وبعثتهم وهي إنقاذ البشرية من النار المحرقة وإسعادهم على دخول الجنة والسعادة الأبدية ودعوتهم إلى القوة والوحدة ونبذ التشتت وإلى الإخاء البينيّ والحث على عمارة الكون والاستثمار بما فيه من الموارد الخصبة والآلاء العديدة. ومنها أيضا إقامة الحجة على الخصوم حين يزعمون أنهم قد وقعوا في الكفر والمعصية لأنه لم يرسل إليهم نبي أو رسول وكذلك تبشير المؤمنين وانذار الكافرين وغيرذلك .

الفصل الخامس : خصوصيات الأنبياء وشخصياتهم

ولما كانت المهمة التي أرسل الله بها الأنبياء هي الدعوة إلى الدين الحقيقي وتربية الأمة على الأخلاق السامية فلا بد أن يتصفوا بأخلاق قيمة فوق ما يتصف غيرهم وأن يرتفعوا على غيرهم في الصفات الكمالية وأن يكونوا سالمين من كل عيب مادي ومعنوي وحسي وروحي والذي اعتاد على السرقة والنهب والفساد مهما بلغ في درجة عالية لا يصدقه الناس لأجل دناءة حياته الشخصي.

والأنبياء الذين خصهم الله تبارك وتعالى بالاصطفاء كانوا متصفين بالتحلي بالأوصاف الحسنة والتخلي من الأوصاف السيئة حتى قبل اختيارهم بالنبوة ، ويمكن لنا ادراك هذه الحقيقة في نبينا محمد  صلى الله عليه وسلم  حيث لقبه القريش بالأمين ، لكمال صدقه وأمانته ، وهذه الكماليات لابد أن تجتمع في الأنبياء لجلب الناس إلى دعوتهم حيث كانوا يواجهون قوما مخالفين تماما في العقيدة والأخلاق ، ورغم كل هذه الاتصافات الكمالية كذبهم قومهم لما جاؤوا بآيات بينة كما في قوله تعالى ﴿ فَلَمَّا جَاءهُم مُّوسَى بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ﴾ . وفي القرآن عدة قصص وأحداث تتعلق بانكارهم ومواقفهم السلبية تجاه انبيائهم ﴿ فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ جَآؤُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ ﴾ .

وبهذا الصدد يتضح أمامنا أن النبي  صلى الله عليه وسلم  بلغ بكمال شخصيته إلى درجة أن يقدم امام مخاصميه حياته الشخصية شاهدا حيا لصدق نبوته ﴿ قُل لَّوْ شَاء اللّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُم بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ﴾ ، كما يتبين ذلك من رد القريش حينما جمعهم في وادي الصفا سائلا : هل تصدقوني في جنود قادمين من وراء هذا الجبل ؟ فما كان جوابهم إلا أن قالوا والله ما جرّبنا فيك كذبا منذ صباك.

ورغم كل هذه الكماليات واجه الأنبياء من اممهم عديدا من الإضطهادات والمظالم البشعة بصورة متواصلة ، فكيف يكون موقفهم إذا كان الأنبياء متصفين بأخلاق رذيلة وصفات شنيعة ؟ وهذا يشير إلى أهمية عصمة الأنبياء من الصغائر والكبائر لتأدية مهمة الدعوة أمام الناس ، ويوضح ذلك الإمام تاج الدين السبكى في جمع الجوامع ( والأنبياء – عليهم السلام – معصومون لا يصدر عنهم ذنب ولو صغيرة سهوا ) أى لا يصدر عنهم ذنب أصلا لا كبيرة ولا صغيرة لا عمدا ولا سهوا

ويقول الإمام فخر الدين ابن ضياء الدين عمر الرازي في تفسيره. (المسألة السادسة) الآية تدل على عصمة الأنبياء من وجهي (الأول) أنه قد ثبت أن المراد من هذا العهد : الإمامة ولا شك أن كل نبي إمام ، فان الإمام هو الذي يؤتم به ، والنبي أولى الناس ، وإذا دلت الآية على أن الإمام لا يكون فاسقا فلأن تدل على أن الرسول لا يجوز أن يكون فاسقا فاعلا للذنب والمعصية أولى ( الثانى) قال: لا ينال عهدي الظالمين ، فهذا العهد ان كان هو النبوة وجب أن تكون لاينالها أحد من الظالمين وان كان هو الإمامة فكذلك لأن كل نبي لابد وأن يكون إماما يؤتم به وكل فاسق ظالم لنفسه فوجب ان لا تحصل النبوة لأحد من الفاسقين  والله أعلم .

والمصادر الإسلامية تؤكد أن الأنبياء كانوا معصومين من كافة المعاصي والذنوب بصورة قاطعة ، وبالإيجاز أن النبوة ليست مجالا لأن يسلك فيه جميع من رغب فيها .

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: