الباب الثالث عشر : القاديانية دين جديد

العدو الخفي أكثر خطرا من العدو الظاهر ويعرف الجمع ضغائن العدو الظاهر ولذلك قليلا ما يقع الناس في احبولته بخلاف العدو الخفي لانه يظاهر كانه صديق مخلص وباطنه الحقد والضغن ويسهل عليه اغراء قلوب الناس ولا شك ان العسل وان كان انفع للجسد اذا اضيف اليه قطرة من السم يصبح مهلكا ولا يتردد  احد في تناول  العسل اذا لم يعرف انه أضيف اليه السم فيشرب ويقتل وهولا يدرى السم الذي فيه ولكنه اذا رأى السم مسموما يبتعد عنه حذرا منه ومثله حينما يرى ظاهرة باسم الإسلام يقرب منه ولا يتفكر هل هذا هوالاسلام المسموم بالقاديانية أو أم لا ؟ كما يقرب من السم الذي في العسل.

التوحيد أساس الدين  فأتى القادياني بنظيره في القاديانية وصنع فيها شبها للقرآن والمكة والمدينة والروضة المباركة ومناسك الحج ولم يقتنع بادعاء نبوة جديدة بعد نبوة محمد صلى الله عليه وسلم بل تعدى إلى تمليك منصب النبي صلى الله عليه وسلم وقال ” وقد ناداني الرب في براهين باسم محمد قبل ثلاث وعشرين سنة .

“الذى ينظرالي والى محمد بوجهة نظر مختلفة لم يجدني ولم يرني” يقول صحيفتهم” الفضل” بعثة محمد الثاني ـ ميرزا ـ وانكارها اشد من انكار نبوة محمد “ “يعتقد القاديانية ان غلام أحمد  هو محمد “ “بعث الله النبى محمد في القاديان وفاء بوعده” .

“معنى دفن المسيح – الميرزا – في الروضة المباركة انهما شبيهان تماما” ” ولم يأت هنا نبي قديم ولا جديد بل بعث النبي محمد من جديد “ .

هكذا انكشف قناع النفاق والخدعة لغلام أحمد عدة مراحل ولكن ادعى أحيانا بانه افضل من محمد صلى الله عليه وسلم نتيجة لغلبة سكرانه وفث كتاب” دريمين” يقول ” يخبر الله بعض الأمور للأنبياء وما أخبر ني الله ليس بقليل واعطى لكل نبي قدرا من العلم ولكن ملأ قدري” ولم يعط للنبى محمد معرفة كمالة عن ابن مريم والدجال ويأجوج مأجوج ودابة الأرض لأسباب خاصة “ ” وقد جاء ميرزا مبعوثا إلى العرب قبل ثلاثة عشر قرنا ولكن ثبت الآن انه بعث إلى العالم اجمع “

وبطاقة الدخول إلى الإسلام اي كلمة الشهادتين ـ لا اله الله محمد رسول الله- أصبحت موضع جدل بين القاديانية.  فالبعض اقترحوا ان تكون الكلمة لااله الا ميرزا وميرزا رسول ميرزا والبعض عارضوه ظنا بان تغيير الكلمة تثير ضجة عنيفة بين اوساط المسلمين وقالوا ” وقد ثبت بالقرآن قدوم النبي من جديد وميرزا هو النبى محمد ولذلك لا ينبغي تجديد كلمة الشهادة “ .

وبعد تحريف معنى كلمة الشهادة يدخل في شأن القرآن وحاول ان يدافع عن كتابه المقدس وأخيرا اعلن انه نظير للقرأن وقال ” يجب الإعتقاد بوحيي كما يجب الإعتقاد بالقرآن وكتب الأنبياء “ .

يشتهر كتابه المقدس باسم” الكتاب المبين” وهو مجموعة لوحية ويتميز وحيه عن غيره من الانبياء بانه نزل اليه بلغات متعددة ويتخيل ميرزا ان وحي النبى محمد استطاع تسخير قلوب الناس بفضل اللغة العربية واذاكان لدى نبي الوحي باللغات المتنوعة يسهل عليه جذب انتباه الناس حول العالم بسرعة فائقة فادعى انه ينزل اليه الوحي باللغة الانجليزية والهندية والعبرية والسانسكريتية ونشر في هذه اللغات مضحكاته السخيفة ولكن ما كان اتباعه يتفكرون في صحتها وبطلانها ووظيفتهم إنما هي ابتلاع كل ما يتقوله غلام أحمد  فما وراء هذه النحلة الا مثل هذه العقول السخيفة التافهة.

ولم يكن لغلام أحمد علم بالإنجليزية ولذلك كان يستعين بغلام هندوسي لترجمة الوحي الإنجليزي وهذا الغلام أحيانا يعجز عن ترجمة شطحات هذا الرجل فطلب من صديقه ميرزا على العباس شاه ترجمتها وأرسل اليه هذه الرسالة.

” وقد أوحي الي في هذا الاسبوع بالإنجليزية ولم اقتنع بترجمة الغلام الهندوسي وقد ترجم الله لي بعض الوحي الأجنبي وأظن ان بعضه في اللغة العبرية ويجب فهم معنى هذه كلها لعلنا نقدر نشرها في الكتاب القادم ولذلك أخبرني معاني الكلمات التالية- برشيان ، عمر، براتوس- ولا أدري بالضبط هل هذا براتوس أو بلاتوس وذلك لشدة سرعة الوحي وكلمة عمر لغة عربية ولا أعرف كلمة براتوس و برشيان لا لغتها ولا معانيها وبعض الجملة الإنجليزية مترجمة ثم جاء عبارة you must do what I told you  مترجمة باللغة الأردوية بمعنى ” اعمل كما امرتك ” ولكن الج ملة التالية ليست مترجمة ولم يتمكن الغلام من فهم المعاني لعدم ضبط اللغة وقدمها ثم جاء الوحي Though all men should be angry but God is with you , he shall help you words of Fod not can exchange ” ولو اغضبك الجميع يكون الله معك ويساعدك وكلمات الله لاتتبدل ولا تتغير ولا أتذكر الا قليلا من الوحي الإنجليزي الذي نزل بعده.

واعتبروا يا أولي الأبصار ……. نبي لا يفهم ما أوحي إليه …… غلام عين لترجمة معاني الوحي وتفهيمه للنبي ……. وشريعة يقررها أحكامها عامة الناس …. ودور النبي في الشريعة  كالكاسيت يأخذ ما أوحي إليه ولا يدرى ما هذا….

وهكذا يختلف الإسلام عن القاديانية في جميع شعائره فلا يمكن اعتبارها كفرقة داخلية للإسلام وليست هي سوى ديانة جديدة.

ميرزا يبيع الجنة

لم يقتصر اطماع غلام أحمد  على المناصب العليا بل تعدى إلى المال ايضا وقد عرفنا المحاولة التي قام بها غلام أحمد في انشاء نظير لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ولكن العقل يميز الأصل عن المزور ولما وجد نفسه غير راضية بما يحصل من النقود من الابراطورية الإنجليزية وعلم ان هناك طرقا أخرى لاستغلال عقول الناس فادعى انه ينشأ مدفنا خاصا باتباعه والذي يدفن في هذا المدفن نال حظا وافرا من الإسلام وهو يساوي من الدفن في بقعة الروضة المباركة كأبي بكرالصديق وعمربن الخطاب يقول غلام أحمد “عرضت علي أرض تسمى بهشتي مقبرة (مدفن سماوي ) ويدفن هناك شخصيات كبارمن جماعتي .

وعلى رأي القاديانية ان الانبياء من لدن آدم تمنوا ان يكون لهم مدفن مثله ولم يستطيعوا له ولكن وفق غلام أحمد  لمثل هذه المرتبة العليا. يقول جريدتهم” الأنبياء قد رغبوا في انشاء جنة على الأرض وآدم الأول أبعده الشيطان من الجنة  ولكن آدم الثاني قد بنى جنة على الارض واقتصر دعوة الانبياء على وعد الجنة لاتباعه ولكن غلام أحمد  قد فتح بابا إلى الجنة في هذه الدنيا.

وما تلك الجنة التي ادعى بها الميرزا الا وسيلة لجمع المال واهم شروط عضوية المدفن يرجع إلى المال وخصص لهذه ارضا تبلغ الف روبية هندية وانفق الفين روبية لتزيين الأرض .. ولكن ما هي شروط الالتحاق بهذا المعهد ؟ راس مال هذه التجارة  لا يزيد عن ثلاثة الاف روبية ولعل عضوا واحدا يعطى جميع رأس المال في بعض الأحيان لأنه كان من بين الشروط  أن يخصص العضو عشرة في المأة من ماله بعد موته لهذا المعهد إلى جانب  تبرعات شهرية يدفعها  لرأس مال معهد بهشتى حسبما يستطيع.

تقول صحيفتهم

وحسب الحديث الذي ورد بان المسيح الموعود يدفن عند قبرالنبي صلى الله عليه وسلم ان من دفن في مدفن بهشتي كمن دفن في الروضة المباركة بدأ القاديانيون يفدون إلى مدفن الجنة من شتى الانحاء ولكن الاجساد البالية والاموات القديمة انهكت البهشتى الا ان طموحات مالية لم تعرضه عن هذا المشروع وكان من بين تعليمات المعهد لاعضائه

لا يدفن الطفل العضو في البهشتي الا في حالة الضرورة.

يجب حجز القبر قبل موته بشهر.

اذا كان الميت مصابا بالطاعون يجب اتيانه في التابوت بعد سنتين.

اذا توفي غرقا او غيره ولم يحصل على الميت فيكفى نصب اللوح مكتوبا فيه معلومات عن الميت.

يجوز اتخاذ فرع للبهشتي في اي مكان اذا دعت الضرورة.

لايدفن الاجذم في البهشتي.

ولا يسرى هذا القانون علي او على اسرتي

ومن يلفت النظر إلى مثل هذه الشروط يعرف مدى استغلال ميرزا العوام الجهلة…. انظر إلى هذا المشهد الذي يؤتى الميت اليه بعد موته بسنتين ولم يبق من جسده الا العظم البالي ! وما كان ذنبه الا انه كان مصابا بالطاعون عند الموت ! ولا بديل لاسرة الغريق الذي فقد جسده الا ان يرتضي باللوح كما نرى في بعض فاتورة المحلات التجارية حيث يوجد ” لا ترد الأشياء المباعة “.

والقداسة ليست محصورة على هذه الأرض المخصوصة بل يمكن اتخاذ الفروع في اي مكان لان شأن اي تجارة ان توسع فروعها حسب الربح والمنفعة، واستبدادية الميرزا تظهر في اعفاء اسرته عن هذه القوانين المشددة والإجراءات المعقدة.

ويمكن هنا أن نوجه سؤالا إلى القاديانية : هلا انتبهتم حتى الآن إلى مثل هذه الخدعة والزور ؟ لماذا تبيعون عقلكم لمثل ضلالة وغواية  هذا الرجل الخبيث ؟ هل يوجد مستبد اكبر من هذا الذي الزم غيره تلك الاجراءات الصارمة وهو يفعل كيفما يشاء …

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: