الباب الثامن : مقارنة بين النبي الصادق وبين النبي الكاذب

لفصل الاول : محمد  صلى الله عليه وسلم شخصية كاملة

إن محمدا صلى الله عليه وسلم شخصية عملاقة طلعت في ربوع مكة سنة 571 م وقهر العالم باسره تحت أقدامه الشريفة بحياته الحافلة  بشتى انواع من المواهب الجلية  حتى انتشر اسمه  في الآفاق وامتلأت سيرته في المجلدات الضخمة والكتب القيمة وارتفع صيته إلى أديم السماء وبلغت شهرته إلى أوج الكمال  رغم كل العبارات التي يمتلكها الكتاب من المعاجم والقواميس فهم عاجزون ومقصرون في إدراك ما للنبي صلى الله عليه وسلم  من السيرة العطرة والأوصاف الحميدة الطيبة. وكانت حياة المصطفى صلى الله عليه وسلم نموذجا مثاليا للاطلاع على كيفية الحياة النبوية حيث اصطفاه الله تبارك وتعالى لتبليغ رسالته ورفع قدره بين خلقه وقال ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ . مرة سئلت عائشة رضي لله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن خلقه فقالت ” كان خلقه القرآن”

والأجواء الإجتماعية التي عاش فيها النبي صلى الله عليه وسلم كانت جاهلية بكل معانيها حيث سادت الفوضى من كل جانب فاصبح الضعيف مظلوما على ايدي القوي وانتهكت حقوق النساء فصارت مجرد آلة لتحقيق لذات الناس وقضاء شهواتهم وتفرقت الشعوب حسب القبائل ونشأ فيها التمييز العنصري والطبقات الإجتماعية وانشقت منهم الحروب الدامية الممتدة إلى سنوات طويلة وكانوا على شفا حفرة من النار فجاء المصطفى صلى الله عليه وسلم وانقذهم منها وجعلهم خير أمة أخرجت للناس  تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله.

ورغم ان تمكنت في صفحات التاريخ عدة شخصيات وعباقرة وعظماء في شتى الأزمنة والامكنة  لكن التاريخ داسهم في القرون البالية ولم تسمع الاذان لهم ذكرا وما امتلأت النفوس بهم شغفا ولم يبق لهم في القلوب اثر ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم قد مضت بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى اربعة عشر قرنا ولا تزال عظمته ومكانته راسخة في نفوس ملايين الناس وذكراه العطرة جارية على الألسنة ورسالته الباهية باقية في ربوع الأرض.

وقد بعث المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى العوالم جمعاء وقال عزمن قائل ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ ﴾ والأنبياء الذين  بعثوا  قبله لم يتمتعوا  بالعالمية في دعوتهم بل كان مجالهم محدودا في بعض الاقطار. والنبي المنزل عليه الإنجيل لم يتجاوز مجاله الدعوي عن حدود العراق والشام وسوريا ومصر. والزعماء الهندوسيون الذين ورد ذكرهم في اسفارهم لم يتعدوا دائرة الآرييين وقد كرم الله نبينا صلى الله عليه وسلم بتعميم رسالته إلى كافة الأمم ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴾

وجاء المصطفى صلى الله عليه وسلم ودعا الناس إلى التوحيد وكانوا معتكفين أمام التماثيل التي نختوها من الصخرة العمياء وبين لهم مبادئ الإسلام وقيمه ودعاهم إلى التمسك بروح العدالة والحرية والمساواة والأخوة وألقى في قلوبهم أهمية المحبة والرحمة والبر والتعاون وجمعهم تحت راية واحدة وجعلهم متمسكين بالوعود والعهود والأمانة والمسؤلية وأيقظهم من السبات والغفلة ورسم امامهم هدفا نبيلا وجعلهم خير أمة بين الأمم وعرفهم بقوله ﴿ُكنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾

وقد ربى المصطفى صلى الله عليه وسلم طائفة من أصحابه وأرسلهم إلى أطراف الأرض آخذين بشعلة وهاجة انارها بنور الإيمان وتفرقوا في الافاق داعين اليها مبشرين ومنذرين وحولوا اهلها من البداوة إلى المدنية وتطورت الامة بروح الايمان وتقدمت البشرية بحضارة الإسلام ونار الكون بنورالمصطفى صلى الله عليه وسلم ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إلى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا ﴾

1       مناهج ادراك شخصيةالنبي المصطفى صلى الله عليه وسلم

يمكن لنا ادراك شخصية المصطفى صلى الله عليه وسلم بثلاث مناهج اولا المبشرات التي وردت على ألسنة الأنبياء المتقدمين وقد بشرالانبياء جميعهم امتهم بهذا النبي الكريم وفاء لعهدهم وميثاقهم ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ ﴾

وقد ورد الذكر عن مولده صلى الله عليه وسلم وصور من حياته في كتب الديانات السابقة مثل التوراة والانجيل والزبور وفى كتب الديانات الوضعية مثل ” اركيدا ” و ” ساما ويدا” و ” يجرويدا” و” بكوت جيتا” للهندوسيين و ” ديكانكاي ” للبوذيين و” دساتر وسبرا وستا جباس ” للفارسيين

ثانيا التاريخ والسيرة النبوية وسيرته الشاملة محفوظة  في الكتب وقد خطى التاريخ جميع حركاته منذ نعومة الأظفار واسمه واسم والده وأجداده العشرين ومولده وموطنه معروف للصغار والكبار على السواء وتتضح أهميته حينما نقرأ سيرته مقارنة لبعض رؤساء الديانات الأخرى ويقول الدكتور/ جارلس اندر سوت سكول عن سيرة المسيح ” والذي يحاول على جمع سيرة المسيح يضطر إلى ترك جهده لأجل فقدان المراجع اللازمة والمصادر المحتاجة واما ما نجده من بعض العناصر والاجزاء المرتبطة بسيرته قليلة ونادرة جدا لا يتعدى ذلك خمسين يوما من حياته “

وأما حياته صلى الله عليه وسلم فكتاب مفتوح امام البشر وجميع حركاته وسكناته الممتدة طوال ستين سنة مرسومة فيه  ويتضمن عبادته وأعماله وأخلاقه وصفاته وشكله الجسمي وجماله ونشاطاته الاجتماعية والثقافية ودراسته العلمية وعلاقته الاسرية وغيرها مما لا يسعها إلا المجلدات الضخمة .

ويصطلح أقواله وأفعاله وتقريراته باسم الحديث ويعد الحديث في مرتبة ثانية من مصادر الإسلام وتستمر دراسة الحديث وروايته باهتمام بالغ مع ملاحظة معايير دقيقة مذكورة في مصطلح الحديث من غير انقطاع السلاسل بين الشيوخ والتلامذة والشيخ المحدث العلامة علم الدين ابوالفيض محمد يس الفاداني المكي من الذين يتصل سندهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبالتالي إليكم أسماء رجال هذا السند المتصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الشيخ ابو الفيض محمد يس الفاداني المكي يروي عن شيخه العلامة المحدث الكبير عبد القادر بن توفيق شلبي الطرابلسي المدني وهو من شيخه العلامة المقرئ الشهاب أحمد بن عبد الله المخلاتي المكي وهو عن السيد محمد أبي النصر الدمشقي وهو عن شيخ الإسلام الشيخ إبراهيم الباجوري وهو عن العلامة محمد الأمير الكبير وهو عن الشهاب أحمد الجوهري وهو عن الشيخ عبد الله بن سالم البصري وهو عن الشمس محمد بن علاء الدين البابلي وهو عن الشهاب أحمد بن محمد الشلبي الحنفي وهو عن الجمال يوسف بن زكريا وهو عن البرهان ابرهيم بن علي بن أحمد القلقشندي وهو عن أبى العباس أحمد بن محمد بن أبي بكر الشهير بالواسطي وهو عن الخطيب صدر الدين محمد بن محمد بن إبراهيم الميدومي وهو عن النجيب أبي الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني وهو عن الحافظ أبي الفرج عبد الرحمان بن علي بن الجوزي البكري وهو عن أبي سعيد إسماعيل بن أبي صالح المؤذن النيسابوري وهو عن ابي طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي وهو عن حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز وهو عن عبد الرحمن بن بشر بن الحكم العبدي النيسابوري وهو عن سفيان بن عيينة وهو عن عمرو بن دينار وهو عن أبي قابوس مولى عبد الله بن عمرو بن العاص عن عبد الله بن عمروبن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم .

وحديث ” الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء وهو أول حديث سمعه كل واحد من هؤلاء الرجال عن شيوخهم فلذا يسمى هذا الحديث بالحديث المسلسل الاولي وهكذا هناك عديد من الأحاديث المسلسلة إلى النبي صلي الله عليه وسلم مثل المسلسل بالسبحة والمسلسل بالعمامة والمسلسل بالاسودين والمسلسل بالمشابكة وغيرها والشروط المعتبرة في سند الحديث ومتنه التي عدها المحدثون تعكس دقتها البالغة ولا يقبل في حقه صلى الله عليه وسلم اية كلمة ولو كانت دالة على مدحه وثنائه الا بعد اتقانها في ضوء هذه الشروط وهكذا احتاط المحدثون في كتبهم المعروفة الموجودة الان.

2       شهادة غير المسلمين في فضل سيد البشر

ثالثا  شهادة المفكرين والعباقرة وآرائهم عن شخصية النبي صلى الله عليه وسلم وقد اعترف عديد من أولى الفكر بعبقرية النبي صلى الله عليه وسلم وسيادته على العالم ويقول ” مايكل ايج هارت” ” إن الباعث حلف جعلي محمدا في رأس القائمة التي تتضمن تاريخ مأة شخصية الذين أثروا تأثيرا قويا في تاريخ العالم يرجع إلى انفراده بين ايديهم في الحصول على المكانة العلية في كافة المجالات الدينية والدنيوية .

“My choice of Muhammad to lead the list of the worlds most influetial persons may surprise some leaders and may be questioned by others but he was the only person in history who was supremely successful on both the religious and seculer levels”

ويقول الدكتور/ ريجارد ” وقد قمت بدراسة عن عظماء العالم ولكن لم أستطع أن أؤخر محمدا إلى المرتبة الثانية ويري “برناد شا” انه لا يمكن لاحد سوي محمد تأسيس عالم جديد مفعم بالثروات وتحقيق السلام والهدوء الذي يتعطش اليه العصر الحديث.

ولم يترك النبي صلى الله عليه وسلم مجالا من حياة الانسان الا وقد قال فيه قوله ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ﴾ وتتمثل اسوته كل مرحلة من مراحل الحياة. والدا وولدا تلميذا ومعلما فقيرا وغنيا تاجرا وزارعا وقاضيا وقائدا وزوجا وجارا وغيرها.

عالمنا المعاصر يمر بمرحلة خطرة والتقدم العلمي والتكنولوجي الذي يقوده الغرب يتسبب لانتكاسات اجتماعية وتخلف ثقافي. وما جابهته الديانات الوضعية والنظريات البشرية من السقوط والاضمحلال تشير إلى اهمية فعالية الدين الإسلامي والرسالة المحمدية التي تشمل الحلول الشامل لمشاكل اللحظات الاخيرة لنفسات الانسان الآخر في اليوم الآخر فليتقدم العالم للبحث عن الدين السمح وقبول مبادئه حلولا لما يواجهه من المعضلات .

الفصل الثانى : فضل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم على سائر الأنبياء

وقد فضل الله تبارك وتعالى بعض الأنبياء على بعضهم وجعلهم الله على درجات مختلفة ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُواْ فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَكِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ ﴾ وفضل أولي العزم من الرسل على غيرهم ورفع ذكرهم وأجل شأنهم بين الرسل وجعلهم أعلى هؤلاء الرسل منزلة وارفعهم درجة واعظمهم فضلا واقربهم إلى الله زلفى هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وأفضلية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم على سائر الأنبياء يمكن تلخيصها كما يأتي

1       بعثته إلى الناس عامة

وقد أرسل الله نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافة وإلى الجن عامة ولكل زمان ومكان إلى أن تقوم الساعة كما قال تعالى ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ وقال عز من قائل ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾

وعن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” أعطيت خمسا لم يعطهن احد قبلي كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى كل أحمر وأسود وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي وجعلت لي الأرض طيبة وطهورا ومسجدا فايما رجل ادركته الصلاة صلى حيث كان ونصرت بالرعب بين يدي مسيرة شهر وأعطيت الشفاعة .

1        ختم النبوة به

إن الله تبارك ختم به الأنبياء وهو آخر الأنبياء في البعثة كما ان القرآن المنزل عليه آخر الكتب السماوية  وقال تعالى ﴿ مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾

2       اخذ العهد من الأنبياء بالإيمان به

ولم يبعث الله أحدا من الأنبياء السالفين إلا أخذ العهد والميثاق منه على انه إذا ادرك محمدا صلى الله عليه وسلم في حياته ليؤمنن به وليكونن من أنصاره وأتباعه  قال تعالى ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ ﴾

3       ترك مخاطبته بالإسم

رغم أن الله تعالى نادى جميع الأنبياء والرسل بأسمائهم إلا أن الله تعالى خاطب نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم  بوصف النبوة أو الرسالة إظهارا لعظمته وكرامته لديه كما قال تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هِادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُواْ وَمَن يُرِدِ اللّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللّهِ شَيْئًا أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ وقال تعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ ﴾

4       اعطائه المنزلة الرفيعة في الدنيا والآخرة

إن الله تعالى أعطى نبينا صلى الله عليه وسلم المنزلة الرفيعة في الدارين دون سائر الأنبياء . عن أبي هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” انا سيد ولد آدم يوم القيمة ولا فخر وبيدي لواء الحمد ولا فخر وأنا أكرم الأولين والآخرين ولا فخر .

5       فضل امته على سائر الأمم

إن الأمة المحمدية هي خير الأمم وأفضلها  وأفضلية الأمة أفضلية لنبيها أيضا بل إن الأفضلية للأمة هي بسبب افضلية النبي صلى الله عليه وسلم  قال تعالى ﴿ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾

6       بقاء معجزته صلى الله عليه وسلم

إن معجزات الأنبياء السالفين غير موجودة بعد انتهاء مدة بعثتهم وأما معجزة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم – اي القرآن الكريم – فباقية وخالدة كما قال تعالى ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾

7       نسخ الشرائع بشريعته

إن شريعة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم نسخت جميع الشرائع السماوية السابقة وصارت شريعته مهيمنة على كل الرسالات.

8       شهادة النبي صلى الله عليه وسلم  على جميع الأنبياء

ان شهادة نبينا صلى الله عليه وسلم قائمة يوم القيمة على جميع الأنبياء والرسل وسائر البشركما قال تعالى ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيدًا ﴾

ويقول الامام التفتازاني ” أجمع المسلمون على ان أفضل الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم لان أمته خير الأمم وتفضيل الامة من حيث انها امة تفضيل للرسول الذي هم امته وانه مبعوث إلى الثقلين وخاتم الانبيياء والرسل ومعجزته الظاهرة الباهرة باقية على وجه الزمان وشريعته ناسخة لجميع الاديان وشهادته قائمة في القيامة على كافة البشر .

وأما الآية ﴿ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ﴾ وحديث لا تفضلوا بين الأنبياء رواه الشيخان عن أبي سعيد الخدري لا يتعارضان مع افضلية النبي صلى الله عليه وسلم  لأن ما ورد في الآية والحديث محمول على النهي الذي يؤدي إلى التنقيص وعلى التفضيل الذي يؤدي إلى الخصومة والفتنة وعلى التفريق الذي يؤدي إلى الإيمان ببعض الأنبياء دون البعض كما فعل اليهود والنصارى في حق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وذلك كما في قوله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً  أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا ﴾

وأما حجج منكري أفضلية النبي صلى الله عليه وسلم في تفضيلهم بعض الأنبياء السالفين على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم  فظاهر بطلانها بالأدلة الساطعة والبراهين القاطعة.

الفصل الثالث : الشخصية الشنيعة لميرزا غلام أحمد القادياني

وقد سبق أن أشرنا إلى بعض النقاط حول شخصية النبي الصادق صلى الله عليه وسلم في الباب السابق فالآن نتطلع إلى شخصية المتنبئ القادياني وإلى صفحات من سيرته الملوثة بعديد من الفضائح لكي نفهم مدى الفرق بين الصادق والكاذب والحقيقي والمزور. وبمجرد الاطلاع إلى بعض صفحات حياته يدرك كل واحد ان ميرزا لا يستحق ان يقف في الطابور الاخير لأتباع الني صلى الله عليه وسلم  فضلا عن ان يقارن بينه وبين المصطفي صلى الله عليه وسلم في النبوة والرسالة. وتأليف نجله بشير أحمد القادياني باسم سيرة المهدي يقدم امامنا صورة بشعة عن شخصيته التي تتسم بالبله والسفه والتى تعرضت لعدة أمراض نفسية وجسمية. والحدث الذي وقع في طفولته يدل على ميله إلى الترفه والسذاجة عن شخصية  بارزة حيث انه كان عائدا إلى بيته بما لديه من المبلغ الذي حصل من السلطة الإنجليزية كمنحة حكومية فصادف بلقاء زميله أمام الدين فنهضا بهذا المبلغ متجولين في الأسواق حتى أنفقا جميع هذا المبلغ في تلك الجولة العشوائية.

وكانت هوايته قتل الطيور واصطياد العصافير رميا بالاحجار كما روت عنه زوجته في سيرة المهدي  “ومرة احتال لسرقة السكر خفية من أهاليه استجابة لرغبة زميله واخذ قدرا كبيرا من الملح بسوء تمييزه وواجه صعوبة بالغة في التنفس حينما تناول الملح بشره بالغ وكان يستخدم قطعات السكر للإستنجاء من البول وكذلك لا يستطيع أن يفهم الوقت إلا بوضع الأصابع وعد رموز الساعات واحدا تلو واحد وكان إزاره ملطخا برشاشات الوسخ من الحذاء لأجل مشيه غافلا وكان يخطأ في ربط أزرار قميصه في ثقبه الملائم ويخطئ في لبس الحذاء يمينا وشمالا” .

وهذه بعض صور من الحياة التي تتسم بها القادياني بعد أن جاوز مرحلة التمييز والبلوغ وربما قدم نجل القادياني حياة والده على هذه الحيثية لتعريفه أمام الناس متواضعا ومتباعدا عن شائبات الكبرياء ولكن الاذكياء على وعي تام عن حقيقة ما يتصف به هذا السفيه من الجنون والغفلة .

زواجه

ويخوض الميرزا  إلى حياته الزوجية في السادس عشر من  عمره  بنكاح السيدة حرمة بيوي  إحدي أقاربه وكانت هي أولى أزواجه وولد له من هذه الزوجة ميرزا سلطان أحمد  وميرزا فضل أحمد وتم زفافها بنيو دلهي عام 1884 و الزوجة الثانية يلقبها القاديانية بام المؤمنين وولد له من هذه الزوجة ميرزا بشير أحمد وميرزا بشير الدين محمود وميرزا شريف أحمد وفى سنة 1891 طلق القادياني زوجته الأولى واصبحت ضحية لمسرحية غرامية قام بها القادياني كما نشرح ذلك ان شاء الله .

وكان ميرزا آنذك يواجه أشد الأزمات الاقتصادية وكانت الحكومة البريطانية تمنح أسرة القادياني مبلغا يبلغ قدره 705 روبية هندية ثم أصدرت الحكومة قرارا بتقليل هذا المبلغ إلى 150 روبية ثم قامت الحكومة بمنع ذلك المبلغ أيضا مع وفاة أخيه غلام عبد القادر. ومر بمنعطف خطير في تدوير عجلة حياة أسرته إلى الإمام وبعد ذلك توظف ميرزا كاتبا في المحكمة الابتدائية الإنجليزية في مدينة سيالكوت مقابل راتب يساوي خمسة عشر روبية هندية منذ فترة 1862 إلى 1868. وأخيرا استقال القادياني من هذه الوظيفة عام 1868 وظهر كجاسوس وعميل للحكومة الإنجليزية  في جميع الأوقات.

وقد تجاوز القادياني خط الفقر متخطيا إلى أعلى مراتب الغنى والرغد لعمالته العمياء للحكومة . ويعترف نفسه بهذه الحقيقة ” وكانت حياتي في مرحلة خطيرة بحيث لا اتمكن الحصول على عشرة روبية هندية شهرية ولكن في هذه اللحظة لا يقل ما نلت من الجوائز والهدايا عن ثلاثمأة روبية”

وهذا يشير إلى مدى ما اكتسب هذا العميل اللعين بعمالته ضد الإسلام والمسلمين. وخاصمه في هذه القضية كثير من زملائه منهم خوجه كمال الدين لابعاده عن وظيفة العمالة ورغم ان جرى بينهما كثير من المحاورات والمحادثات لم يستعد ميرزا لترك هذه الوظيفة بل مازال مستمرا فيها حتى آخر لحظاتها.

الفصل الرابع : ميرزا ضحية الأمراض

وكان ميرزا مصابا بعدة أمراض خطيرة من الأمراض الظاهرية والباطنية وهذه الأمراض لازمته بشكل كامل وغطه القلق والحزن والتوتر النفسي ورغم أن اتباعه يحاولون بتبرير هذه الأحوال السيئة بأنها أمراض أصابته نتيجة كثرة التأمل والتفكر العميق الا انه كان يعترف بدوام مرضه وانه احتاج إلى ملازمة الفراش ولا يستطيع انقاذ حياته من بطشة هذه الأمراض .

1       سلس البول

يقول ميرزا ” أنا ضحية مرضين خطيرين أحدهما في الشطر الأعلى من جسدي وثانيهما في الشطر الاسفل منه وهما دوران الرأس وسلس البول ولازمني هذان المرضان منذ أن ادعيت الوحي من الله تعالى “ وكان يضطر إلى التبول مأة مرة في ليلة واحدة ولكنه ادعى ان هذا المرض جزء من معجزاته الكبرى! .

2       المراق

ترعرع القادياني في شبه الجنون والبله كما سبق ان ذكرنا آنفا يعني أنه كان مصابا بمرض المراق كما نشر ذلك في مجلة يويو قاديان ” أن مرض المراق الذي اصابه حضرة سيدنا ليس بالتوارث بل كان ناتجا لاسباب خارجية لأنه لم يوجد في اسر ته أحد أصاب بهذا المرض ومرض المراق يسبب لتغير الأفكار والخيالات لأجل شدة الخوف والذعر ويتعرض المريض لإضطراب بالغ في جميع أفعاله.

3      الهيستيريا

تقول زوجةم ميرزا ” ان حضرة المسيح الموعود اصابه دوران الرأس والهيستيريا والصداع أول مرة وقت ولادة البشير الأول ثم تواصلت هذه الأمراض الفتاكة مرة بعد أخرى “

4       القطرب والماليخوليا

يروي عن الدكتور/ محمد اسماعيل في سيرة المهدي ” سمعت من حضرة المسيح يقول احيانا بانه مصاب بالقطرب والماليخوليا نوع من المرض الذي يضعف العقل والذكاء ويلقي في القلب الحزن ويظهر آثاره في العين والوجه “ .

5       ضعف الذاكرة

يقول ميرزا ” إن ذاكرتي ضعيفة جدا إلى حد رغم أني قابلت أحدا أكثر من مرة  لا أستطيع أن أتذكر اسمه ولا أستطيع أن أعبر مدى ضعف ذاكرتى “ .

6       المرض العصبي

كان ميرزا مصابا بالأمراض العصبية حتى أنه  كان يقول ” ان المطر والهواء يسببان بضرر بالغ في جسمي ” ولقي ميرزا المصاب بعدة  أمراض فتاكة مصرعه عام 1908 باصابة مرض الحيضة(الكوليرا).

7       مدمن المخدرات

وكان ميرزا يتعاطى المخدرات والخمر تخلصا من اطار التوتر النفسي والقلق المقعد ويقول نجله ” وكان أبى يتعاطى الأفيون جزءا من دواء لأمراضه وضغط النفس ولا بأس به اذ يساعد على شفاء الداء ” ولم يزل ميرزا يتعاطى كافة أنواع المسكرات لتخفيف آلامه النفسية قائلا “ان ذلك ليس ممنوعا في ضوء الشريعة الإسلامية وإن تعاطي المسكرات والمخدرات ليست منهية بالنسبة إلى داعية أو مفكر إسلامي إذا كان يريد الانتعاش والانتهاض حيث أنه محتاج إلى تجنب التعب الناتج بطول العبادة ودوام الكتابة والفكر العميق”

8       بذائته وسلاطته

وكان ميرزا بذيا طويل اللسان كثير الشتم للعلماء المعاصرين و معارضيه وقد اجتمع فيه جميع خصال المنافقين التي وردت في الحديث” آية المنافق ثلاثة إذا حدث كذب وإذا وعد اخلف واذا ائتمن خان ” وليس من الغريب أن يصدر من أمثال ميرزا مثل هذه الأخلاق حيث إن حياته كانت مترعة بسوء الأدب والمعاملة مع الصلحاء الأتقياء .

الفصل الخامس : ولاء الاسرة القاديانية للإنجليز

ولد ميرزا غلام أحمد في أسرة عميلة للإنجليز وأبوه غلام مرتضى من الذين حافظوا على علاقة وطيدة وروابط عميقة مع الحكومة البريطانية. قضى حياته في التجسس ضد الإسلام والمسلمين وخيانتهم لأجل اكتساب معونات الحكومة البريطانية ويقول ميرزا عن والده ” كان لأبى علاقة قوية مع الحكومة الإنجليزية وكان له كرسي في ديوانها وساعدها وقت ان ثار الهنود ضدها عام 1851 وقدم إلى الحكومة خمسين جنديا وخمسين فرسا ولاء لها في اطفاء حركة المقاومة التي ثارت عام 1857 .

وهذه الكلمات من القادياني دلالة واضحة على ولاء أسرته للإنجليز وقام اخوه ميرزا غلام عبد القادر بالعمالة المماثلة للحكومة اللإنجليزية سيرا على المنهج الذي رسمه والده و بعد ذلك خدم القادياني نفسه الحكومة حسب استطاعته وطاقته بتأليف عدة كتب توصي بحرمة الجهاد ومنعه ضد الإنجليز ويوضح القادياني هذه الحقائق بكل صراحة في كتابه .

ويقول ” وحينما خدم والدي الحكومة الإنجليزية بتقديم الجنود والفرسان قمت بتقديم جواهر الالفاظ والكلمات البليغة وفرسان الكتابة والتأليف حيث إني فقير لا أستطيع تلك المساعدات المالية ولكن ساعدت الحكومة بما وهبني الله من المواهب المعنوية بقدر أكبر منه” .

وكان لهذه الاسرة دور بارز في استئصال شأفة الثورة التي أثيرت عام 1887 حيث قام غلام مرتضى بخدمات مشكورة لصالح بريطانيا وكان غلام قادر- أخو القادياني- في فرقة الجنرال نكلسون وحينما تولى نكلسون في منطقة تريمو كان غلام قادر من حاشيته .

1       علاقة والده مع السيخ

وكان لأسرة ميرزا غلام ولاء صادق لحكام سيخ الذين كانوا على حكم بعض مناطق الهند قبل قدوم الاحتلال البريطانى فلما استولوا على البلدان  المجاورة لبنجاب التي كانت تحت سيطرة الحكم الإسلامي قاموا بانتهاكات حقوق المسلمين بصورة تقشعر من سماعها الجلود وقاموا بنهب وسرقة ثرواتهم النفيسة وسفكوا دماء الأبرياء المسلمين وهتكوا أعراض السيدات المسلمات وداسوا قداسة المساجد وشعائر الإسلام.

وفى هذا الجو التعيس قام والد القادياني بعلاقة وصداقة عميقة مع هؤلاء الطغاة وهذا الولاء ساعده للرجوع إلى قاديان من مهجره الذي كان فيه وانضمامه إلى جيش مهاراجا رانجيت سينغ واكتسب اسرة القادياني بولائها مع السيخ عديدا من مصالحها الخاصة ويقول مؤلف كتاب ” المجدد الاعظم في سيرة غلام أحمد” كانت أسرة غلام أحمد في عهد مهاراجا سينغ في رغد وخصب وتبدلت حياتها من الضيق إلى الفرج ومن العسر الى اليسر وساد فيها رخاء ورغد لأن الملك أعاد لها عقاراتها في مدينة القاديان وكرمه بنصبه في منصب عسكري متقارب “ .

وهكذا كانت أسرة القادياني في صفوف أعداء الإسلام وفي صداقة دائمة معهم تحقيقا لمصالحها البغيضة بالعداوة مع الإسلام وبالولاء مع خصمه.

الفصل السادس : الإنذار بالموت ينقلب على عقبيه

كان ميرزا غلام أحمد يستخدم كل الوسائل لتحقيق أهدافه الخبيثة ولم يترك ذريعة للدفاع عن شخصيته ودعاويه إلا واستغل بها وقد تضايق المعاصرون بآرائه وأقواله ولا غرو إذا أنا قلت ان العلماء المعاصرين حلت ببعضهم المنايا بسبب غرائبه وتزييفاته وأحيانا كان يلجأ إلى قتل الابرياء لتبرير ادعاءاته الضالة وتآمر على سفك دماء مناظريه حينما عجز عن تصديق دعواه واستغاث بالمافيا والسفاحين بعد فشل كل الطرق المؤدية إلى تزييف عامة الناس.

ولا غرابة في أن يكون مصير الكذابين ويلا وعقابا كما أن أقوالهم وتكهناتهم يرجع وبالا عليهم. ويذكر التاريخ ان النبي الصادق الامين محمدا صلى الله عليه وسلم حينما تفل في بئر غير ذي ماء أصبح البئر مليئا بالماء وأن الكذاب الخداع مسيلمة حينما تفل في بئر ذي ماء اصبح البئر خاليا عن ماء, وأن عينا قويت حدة بصرها بسبب لمس النبي صلى الله عليه وسلم اياها بينما عميت عين ذو بصر فورما لمس ميرزا غلام أحمد اياها. واذا كانت ذلة الكذاب مسيلمة قد ظهرت عن هذا الطريق ولم ينج الكذاب غلام أحمد من مثل هذه الذلة حيث ادعى انقضاء عمر بعض من سماه في فترة محددة ولم يتم موتهم في ذلك الوقت المحدد فاتضح أمره متبركا بين الناس فتعامل معهم بطريقة وحشية ولم يستح من قتل هؤلاء  عن طريق مجموعة غوغاء دهماء.

والبعض أصبحوا فريسة لطموحات غلام أحمد تعجبا لما رأوا فيه من اقوال معسولة ولكن سرعان ما رجعوا بعد ان ثبتت عندهم فريته. ومن هؤلاء المولوي محمد حسين باتالوي  وكان صديقا حميما لغلام أحمد في بداية الأمر ولم تطل هذه الصداقة لمدة مديدة حتى كشف باتالوي عن خفايا غلام أحمد وعلم أنه عدو لدود وكيف يسكت باتالوي على ضغائن غلام أحمد بعد ان ألبسه لباس الخدعة والتزوير؟ فظهر باتالوي لينتقده أمام الناس وليكشف نواياه الكامنة فضاق الخناق على غلام أحمد ولكن هذا الغبي كان لا يزال يترقب رجوع باتالوي إلى حالته الماضية وازداد الطين بلة حيث قام بتأييده أصحابه مثل جعفر باتيلوي وحسن طبتا في مقاومة غلام أحمد القادياني ولما اشتدت حملتهم ضده اخذ هو يوبخهم حتى أعلن أن هؤلاء الثلاثة سوف يموتون خلال فترة ما بين 15/12/1898 و 15/1/1900 وقال “إذا كان ميرزا أمينا في دعواه يموت باتالوي وصاحباه في حالة سيئة ما بين فترة 15/12/1898-15/1/1900 فليرجعوا خلال هذه الفترة إلى الطريق المستقيم” والانذار الآخر بالموت وجه إلى عبد الله آدم وكان غلام أحمد  تشاجر مع عبد الله في دعوى المسيح لمدة أيام. يقول غلام أحمد في تأليفه ” الجهاد المقدس” ” وإذا لم يرجع آدم خلال خمسة عشر يوما من الآن سوف يسقط هو في الهاوية ويواجه عقوبة الموت وانا مسؤول عن هذه النبوءة “

واضطر ميرزا إلى الإستعانة برجال النهب والسلب للقضاء على آدم وذلك خوفا من عدم وقوع ما تنبأ به ولجأ آدم إلى بيوت صهريه الذين يسكنان في فروسبري ولديانا والعجب ان اتباعه كانوا يثقون بأقواله وحرصوا على مداومة التضرع والدعاء لوقوع ما تنبأ به المتنبأ وعقد نصارى بلده الاحتفالات الضخمة لاظهار الفرح بمناسبة فشل ميرزا في تنبؤاته واخيرا ارتكبوا هذه العملية الهمجية وقد بقي يوم واحد لانتهاء المهلة المحددة لموته فجاء اعوانه واخذوا عبد الله السنوري وحامد علي وغيرهما إلى بئر في شمال بلدة ” القاديان” ورموه اليه .

ولكن آدم تحدى الميرزا وظهر أمام الناس وهو سليم وصحيح ولم يصبه أي مرض أو أي أذي وذهب الميرزا ليؤول ما قال من قبل عن آدم وقال “آدم سوف يصبح قلقا مضطربا ولم يتخلص من الخوف والقلق ونفسيات آدم كالهاوية وهذا ما أردت بالنبأ ومات آدم في 1896 يوليو 27 في حالة عادية واستغل الميرزا  خبر الموت وقال ” ولو صحح آدم المفاهم الخاطئة لعاش كثيرا من الزمن وقد اوحيت انه يموت قريبا لتمسكه بعقيدته الباطلة .

وزعيم طائفة آريا (arya samaj) ليكرام بيشواري أيضا تلقى منه صفارة الانذار بالموت ولكن بيشوار قاومه بشدة عن طريق المقالات التي كتبها وقتل بيشوار بأيدي الظالمين الذين أرسلهم الميرزا للقضاء عليه ويكتب ابنه بشير أحمد أن الشرطة أجروا التحقيق مع ميرزا في قضية قتل بيشواري .

وثناء الله يأتي في أول القائمة للمعارضين له وكان صداعا لغلام أحمد ولم ينج ثناء الله أيضا من الإنذار بالموت وتحدى ثناء الله ميرزا وقدم إلى بلده ليناظره في دعوى النبوءات ووعد انه يقدمه مائة روبية هندية لكل إجابة وكتب ” إذا أثبت ثناء الله ببطلان النبوءات التي كتبتها في نزول المسيح والتى تبلغ إلى مائة وخمسين نبوءة سوف أعطيه خمسة عشر ألف روبية هندية ويقدم كل واحد من أتباعي الذين يبلغ عددهم إلى ماة الف روبية واحدة كانها هدية له” وثناء الله استعد لمواجهة ميرزا وانصرف إلى بلد ميرزا القاديان لمناظرته وارسل اليه الخبر ” أنا وصلت إلى بلدك القاديان استجابة للتحدي الذي كتبت باعلانه في كتابك ” إعجاز أحمدي” وليس لى عداوة شخصية معك إلا إننى جئت إليك لأبين أمام الناس حقيقة النبوءات التي ذكرتها وارجو منك تسهيل ما يتعلق بهذه المهمة كما أظن أنك تفي بما وعدت نظرا لما عانيت في السفر من شدة التعب والجهد”

وأجاب غلام أحمد  تلك الليلة ” إذا أنت جئت إلي طلبا لإزالة الشبهات التي تتعلق حول دعوتي فهو أمر مستحسن ولكن أشك في إخلاصك في هذا السفر وكثيرا ما نري أحبار اليهود مثلك يتبعون الجدال والنزاع وقد عاهدت الله أني لا أناظر مثل هؤلاء ولا أمنع من استمرار المناظرة مع مراعاة بعض الشروط. والمناظرة الأولى تعقد حول معيار النبوة ولن أتيح لك فرصة اللقاء أو المحاضرة ويكفي لك أن تبعث إلي شكواك في سطر أوسطرين وبعد ذلك تستمع الي بصمت وسكوت ولا أسمح أكثر من ثلاث ساعات في اليوم لسارق مثلك ويبحث في يوم  عن نبوءة واحدة فقط وأجاب ثناء الله لرسالة غلام أحمد  ” علمت أنك تندم على ما فعلت من ارسال التحدي إلي ولعلك تستضيف الكريم بلقب السارق وقد اتيت إليك قبولا للتحدي الذى وجهت إلي في كتابك “اعجاز أحمدي” وظننت أنك تعرف قدومي عن طريق الوحي فقد وعدت بمأة روبية لابطال كل واحد من النبوءات ولكن أصابتني دهشة لما كتبت في رسالتك هل من العدل قصر دوري على سطرين ثم أستمع إلى خطبتك ولا غير؟ وعلى أي حال أنا وصلت إلى هنا من بلدي امرتسر وعانبيت المشقة والتعب في السفر وليس مناسبا أن أرحل من هنا بدون فائدة واتنازل عن حقي واقبل شروطك ولكن الطلب الوحيد أن تسمح لي خمس أو عشر دقائق للقاء الناس بعد مناظرتك” .

ولما قرأ غلام أحمد هذه الرسالة استشاط غضبا ومزقها وأخبر بأنه لا يريد  المناقشة ولا اللقاء ورجع ثناء الله إلى بلده حيث لا خيار له سوى الرجوع  وأعلن في الجرائد ما تم بينه وبين غلام أحمد من المراسلات ثم وجه إليه علنا دعوة إلى المباهلة

ولكن غلام أحمد فر من المباهلة فراره من الأسد . أما ثناء الله فقد شد مئزره وجهز نفسه لمواجهة ميرزا ضعف ما كان عليه من قبل وأخيرا استعمل ميرزا ذريعته الباقية الوحيدة وهي الإنذار بالموت وبعد أيام قليلة تلقي ثناء الله إنذارا بالموت.

وقد أطلق ثناء الله لسانه ضد القاديانية منذ فترة طويلة  وأثر هذا سلبيا في هذيان ميرزا فتنبأ بأن ثناء الله في اللحظات الأخيرة من عمره فانه سوف يموت باصابة المرض الكوليرا او الطاعون وإلا فان دعوى النبوة لغلام أحمد كذبة وخدعة وأدعوالله “يا رب أمت ثناء الله ذليلا وخسيسا في فترة حياتي إذا كنت أنا أمينا في دعوى النبوة وأمتنى ذليلا اذا كنت انا خائنا في الدعوى”.

الحق حق والباطل باطل ودعاء غلام أحمد وقع في محله وبقيت مزاعم ميرزا مجرد أوهام وخيالات وكان غلام أحمد خادعا وخائنا ولقي موته باصابة كوليرا ذليلا ودنيئا في 26 – 5-1908 وكان ثناء الله لا يزال يعيش سليما صحيحا بعد موته وكان ذلك ضربة قاسية لتنبؤات غلام أحمد.

الفصل السابع : نبوءات غرامية لميرزا المتنبي

الأنبياء هم خاصة الله الذين أرسلهم لهداية الناس من الظلمات إلى النور وأنعم عليهم بعديد من النعم تكريما لهم من الله عزوجل وتأييدا وتعضيدا لدعوتهم ومهمتهم. والقرآن الكريم يبين لنا عدة معجزات وتنبؤات لشتى الأنبياء.  وكان لهذه المعجزات والتنبؤات دور مهم في إقناع الناس بالدين الإسلامي فقد استشعر القادياني بهذه الحقيقة ولما ظهر بين الناس على صورة المتنبي قام بنبوءات عديدة لجلب الناس إلى آرائه الداحضة ولتحقيق بعض مصالحه الشخصية . فلما انضم خلقه السيئ إلى نبوءاته الباطلة تصورت تلك النبوءات بصورة  التهديد والإنذار. ولهذا الكذاب كثير من النبوءات من جنس التهديد  لإرهاب الناس واخضاعهم أمام  مصالحه الشخصية. ومن سوء  حظ هذا الكذاب أن مئات من نبوءاته الزائفة لم يتحقق منها أي واحد ولو بصدفة وبدأ الميرزا بادعاء النبوءات منذ سنة 1887  ونتناول بالتالي قصة طريفة لهذا المتنبئ ليعرف القراء ما وراء نبوءاته الواهية

ولما بلغ ميرزا خمسين سنة وظهرت في جسمه علامات الشيخوخة وكان منذ نعومة اظفاره ضحية لعدة أمراض خطرة وقعت في عينه فتاة جميلة واخذت قلبه تقرب إليها  يوما بعد يوم. وتعرض هذا العجوز لعديد من الملامح الغرامية وملأت هذه الفتاة الجميلة في نفسه وفكره وحركاته وسكناته  حتى كاد أن يتفكر في زواجها وكان آنذاك زوج أكثر من واحدة من النساء ووالد عديد من الأولاد ولم تمنع ميرزا شيخوخته وأمراضه وحالته العائلية عن أن يبرز عشقه وغرامه تجاه هذه الفتاة.

وكانت هذه الفتاة محمدي بيكم ورغم رفض كل من ازواجه واولاده واستنكارهم في عقد زواج في هذا السن المتأخر قام بخطاب هذه الفتاة الجميلة مع أبيها أحمد بيك ولما ادرك الميرزا بان أحمد بيك ليس مستعدا بتزويج كريمته اياه هدد بعديد من مخاطر تتربص به  وكان الميرزا آنذاك في زي المتنبئ وتنبأ بأن الله أخبره أن يخطب محمد بيكم بنت أحمد بيك وأن قبل أحمد بيك  هذا الخطاب وزوجها له استحق الرحمة والبركة من الله تعالى  وان لم يقبل هذا الأمر كانت عاقبة الفتاة سيئة ويموت هو خلال ثلاث سنوات وان قام بتزويج حبيبته لرجل آخر ليلقى هو أيضا مصرعه خلال عامين ونصف وتواجه هذه الأسرة الجذب  والضيق .

ولم يخش أحمد بيك بتهديدات ميرزا ولم يؤمن بنبوءاته الزائفة ورفض خطابه بصرامة وبدون تأخر وكان مشغولا في طلب شاب كريم  لبنته الجبيبة ولما فهم ميرزا بأن التهديدات لم تتأثر في أحمد بيك قام بتقديم وعود جذابة لنيل مطالبه ووعد الفتاة بحق الملك في جميع ممتلكاته كما وعد لاخيها عزيز محمد بيك بوظيفة ممتازة في نقابة الشرطة وبتزويج فتاة جميلة لزميله الغني .

ولما فشل ميرزا في تحقيق مطلبه قام بإعلان عدة إلهامات ونبوءات وادعى بأن جميعها من الله تعالى لا مجال للشك في تحققها ونشرها في الصحف وأذاعها بين الناس وقال” أخبرنى الله بان محمدي بيكم بنت أحمد بيك ستصير زوجك وعلى الرغم من رفض أسرتها ومنعها ستنكح تلك الفتاة والله يحقق وعده وسيعطيك هذه الفتاة إما بكرا واما ثيبا فلا راد لقضائه وحكمه ” .

وتشبث ميرزا على النبوءات والإلهامات محاولة لنيل تلك الفتاة الجميلة وبذل قصارى جهده رغم انه واجه صعوبات عديدة وعراقيل مختلفة واكد بهذه النبوءة قائلا ” إنها وحي من الله تعالى وانها ستحقق لا محالة فيها وقد ألهمني الله بذلك وقال ويسئلونك أحق هو قل إي وربي  إنه لحق وما انتم بمعجزين زوجناكها لا مبدل لكلماتي وان يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر” .

وهذه العبارة من هذا المجنون تشير إلى تأثره بشغف هذه الفتاة ولم تقف نبوءاته إلى هذا الحد تسلية لقلبه الجريح واطمئنانا لنفسه الاليمة وقال ” والقدر فيه حتم من الله وسيأتي ذلك بفضل الله وكرمه واقسم برسول بعثه إلى الناس وجعله خير الخلق ان هذا حق لا مجال للريب  وجعلوا هذه النبوءة محتكا لتمييز صدقه وكذبه”.

وبعد إعلان ميرزا بهذه النبوءة الزائفة شاع الخبر بين الناس وجعلوا يتطلعون إلى نبوءة ميرزا وموقف أسرة الفتاة حيث كان نبوءته محددة بوقت معين ورفضت أسرة الفتاة هذا العقد وزوجوها بميرزا سلطان محمد فلما عرف ميرزا غلام أحمد بذاك الخبر تحرك جنونه واشتعل غضبه واخذ يرهبهم بشتى الأساليب واجبر ابنه فضل أحمد على تطليق زوجته لموقفها السلبي تجاه زواجه وحرم ابنه سلطان أحمد حق إرثه لتحيزه بالمعارضين واعتكف شرذمة قليلة من المجانين ـ اتباع هذا المجنون الكبير ـ في المساجد يدعون ويبتهلون إلى الله لبروز شمس السعادة على وجه زعيمهم ولتحقيق نبوءاته الواهية.

أسفا… طمع ميرزا أن يتمتع ويتلذذ بتلك الفتاة الجميلة وبذل لذلك أقصى جهوده ولكن ما سالت دموع الهرة من بكاء الفأر بل أصبحت هذه القضية تحديا كبيرا في حياته ولم تكن مجرد جهد على تحصيل حاجة من حوائجه بل صبغه بصبغة الوحي والالهام والنبوءة فلذا لاحظها الناس بجد وحذر.

وما زالت نبوءاته صداعا على راسه حيث قرب الاجل ولم يتحقق منه شيئ ـ لا موت الفتاة ولا موت ابيها ولا موت زوجها الجديد  ـ كل ذلك يعرف ميرزا ولكن يقول متأكدا بلا شك وذلك قدر حتمي لا تبديل لكلمات الله.

أخيرا مرض ميرزا مرضا شديدا ولقي حتفه سنة 1908 وكل من تنبأ بموتهم أحياء يقضون حياتهم برغد وسعة ومات هو فقط وما قرت عيونه بموت أي واحد منهم! فيا أسفا على ميرزا وجنونه وعاقبته السيئة ! ومن المسؤول لتلك المصائب والنكبات كلها ؟ ليس هو الا نفسه اعلن ونشر بتلك النبوءات الواهية ونشرها بين الناس واستمر على عناده وتماديه حتى آخر لحظاته وإلا فهل من المعقول ان يزوج واحد من النبلاء بنته الكريمة لمسن مريض بلغ خمسين عاما؟ وهل ميرزا نفسه يستعد لهذا العمل الاحمق؟ كلا ! الميرزا الفقير  طمع ما لا يستحق الطمع فيه فلقي جزائه كغيره من الظالمين .

تعليق واحد »

  1. eman said

    اللة يعطيك العافية ومشكور

RSS feed for comments on this post · TrackBack URI

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: